الصفحة الرئيسية التسجيل لوحة التحكم  
.:: إعلانات النيل الازرق ::.

 
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > منتديات العلوم والتكنلولوجيا > منتدى الكمبيوتر والانترنت
 

منتدى الكمبيوتر والانترنت يختص بطرح كافة الامور المتعلقة بالكمبيوتر والانترنت والبرامج بانواعها ومشاكله وحلوله

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-2016, 01:04 PM   #1



الصورة الرمزية ABU SHAHED
ABU SHAHED غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12316
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 أخر زيارة : 12-11-2016 (01:02 PM)
 المشاركات : 204 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
messenger الإيموجي والتواصل بواسطة الرموز




أهي عودة إلى ما قبل اللغة ؟!
الإيموجي والتواصل بواسطة الرموز
يبدو أن عصر الصورة لا يزال يتحفنا بظواهره الجديدة، وآخر إبداعاته" الإيموجي"، أو الصورة- الحرف. والإيموجي هذا هو فن يتألف من رسوم رمزية مختلفة تعبّر عن المشاعر والأشياء. وقد انطلق هذا التعبير من اليابان منذ بضع سنوات ليعم استخدامه العالم بأسره، وكأنه لغة كونية جديدة يتخاطب بها الملايين يومياً.
بدءاً من عام 2012م، عندما تبنَّت شركة " أبل" لأول مرة هذه الأيقونات في جهاز الآيفون أي اوس 5 وتبعتهالاحقا معظم شركات االهواتف والالواح الذكية . تلقفها الجمهور بحماسه قل نظيرها, توصف احيانا بحمى الايموجي. وتشير بعض الاحصاءات الى ان معظم السكان في الدول المتقدمه يستخدمون هذه الرموز, خاصة جيل الالفية الجديدة منهم .
ولفهم انتشار هذه الظاهرة ’ لا بد من الاشارة الى ان أي كاتب ’ مهما كان طويل الباع في اللغه وقواعدها او متواضعا لابد ان يشعر احيانا بالحيرة او الضيق عند اختياركلمات مناسبة للتعبير عن مشاعره او وصف الاشياء التي يكتب عنها . كيف هو حال اولئك الذين يفتقرون الي اية خبرات او تجارب في الكتابه ويعانون من فقر مفرداتهم؟ كما هو حال معظم الذين يتواصلون على المواقع الالكترونيه؟
وفي عصر السرعه هذا لا وقت للتامل واو التفكير . هكذا يمكننا بكل سهولــة تخيــل معاناة الجيـل الجديد المستمرة. الايموجي تشكل هبه من السماء لهم لا حيرة او معاناة بعد اليوم .

المفردة وتاريخها
الايموجي تعبير ياباني مولف من كلمتين " أي" وتعني الصورة " موجي" وتعني حرفا . والمصمم الاساسي للايموجي هو الياباني كورتيا الذي استلهم رسومه الاولى من الرموز التعربيه للاحوال الجويه وتوقعاتها كما استلهمها ايضا من" المانغا" .
والمانغا هي رسوم كاريكاتوريه هزلية . ولها تاريخ عريق في اليابان تطور لاحقا ليشمل مواضيع منتوعه اخرى. ويقرا المانغا في اليابان كافة فئات الشعب من كل الاعمار والطبقات. كما انها شائعه الى درجه ان عائداتها الاسبوعية في اليابان تعادل العائدات السنوية لصناعة القصص والصور الامريكية جميعها .
في البداية اخذ مشغلو شبكات الهاتف النقال اليابانية هذه الايموجات من كورتيا سنه 2010هـ .
ومنذ ذلك التاريخ, بدات الرموز تدرج في نظام"يونيكود" الامريكي الموحد لاحرف الفهرسة على الشبكة .
"اليونيكود" هي مؤسسة غامضه النشأة ولا تحمل اية صفة رسمية . لكنها اكتسبت اجماعا عاليه شعيبا تلقائيه . وتنبت قراراتها جميع شركات اجهزه الاتصالات . ويقول مارك دايفس, احد مؤسيين ان هذه المنطقة شفافه وتضم مديرين من عمالقه التكنولوجيا مثل " ابل" "وغوغل" و"فيسبوك" وغيرها.
تصنع اليونيكود الفكرة والتصميم العام للايموجي . اما التفاصيل كاللون والخطوط الثانوية فهي تختلف بين جهاز واخر. فاذا ارسلت قلبا اصغر من جهاز " ايفون" مثلا يظهر على"اندوريد" الطرف الاخر بشكل قلب وردي مع بعض الاختلاف.
وتطلق المنظمة كل فترة مجموعه الايموجيات بعد التصويت عليها . وتستعد المنظمة الان لاطلاق عدة رموز رياضية لتسهيل الرسائل النصية في دورة الالعاب الالموبية المقبلة.
ومنذ انطلاقتها 2012هـ وتطوريها السريع بعد ذلك , اخذت الايموجي تحل محل اللغات العامية. والمصطلحات والمختصرات العديدة التي شاعت على مواقع التواصل المختلفة حتى ذلك الحين .
والمستقبل الواعد لهذه الرموز هو انها اصبحت تشكل نوعا من لغة شبه عالميه تحتاجها مواقع التواصل حاجه ماسة.
فبالاضافة الى يونيكود, يوجد على الشبكة موقع مرجعي للايموجي اسمه"ايموجيبيديا" وهي نوع من موسوعة لهذه الرموز المستعملة, تسجل التغيرات الحاصلة على الايموجيات وعلى معانيها الصادرة عن"يونيكود" ويزور هذا الموقع نحو مليون شخص اسبوعيا. كما ان الايموجيبيا اطلقت ما بعرف بـــ"يوم الايموجي لعالمي" والموافق في 17 يوليو من كل سنه .

عودة إلى أصل الكتابة
الجدير بالذكر ان اولى محاولات الانسان الكتابيه هي ايضا كانت عن طريق الرموز التصويريه كالاحرف الهيروغليفيه المصريه القديمه. لكن تلك الرموز احتاجت عدة قرون لكي تترسخ كوسيط للتواصل في ذلك الزمن الغابر، بالمقارنة مع السرعة المذهلة للانتشار الواسع للإيموجي، وانتظر نظام الكتابة الأبجدية ألفي عام بعد ذلك، ليظهر مع الفينيقيين منذ حوالي 3200 عام، ومن ثم توالت بعد حين، محاولات عديدة من المفكرين والقادة لتشكيل لغة عالمية تكون جسراً للتفاعل بين كافة البشر، أولى هذه المحاولات كانت على يد الكاتب والفيلسوف الألماني "هيلديغادر أوف بينجن" وسميت " لينغيوا إغنوتا" في القــرن الثاني عشــر، وظهرت في القــرن السابــع عشـــر في الشــرق الأوسط لغــة " البليبلان"، ثم ظهرت " الإسبرينتو" و" البليسيمبوليك"، لكنها جميعاً باءت بالفشل، وتنتمي الإيموجي إلى هذه العائلة بوصفها لغة عالمية، لكن عمرها القصير الذي لا يتعدى سنوات أربعاً لا يسمح لنا بالحكم على بقائها واستمرارها.

تعدد أشكالها
يوجد عدد كبير من الإيموجيات التي تستوحي مواضيعها من أشياء مختلفة ومتنوعة كالأماكن والحيوانات وأحوال الطقس وكثير من تعابير الوجه، ولكن هذه الأخيرة هي الأكثر انتشاراً في العالم وعلى كافة الأجهزة، رغم أختلاف بعض تفاصيلها بين جهاز وآخر:
1. وجه مع دموع الفرح كما يظهر على جهاز " أبل- أي أو اس 9.1".
2. الإيموجي نفسه كما يظهر على " غوغل- أندرويد 5".
3. نفسه كما يظهر على " مايكروسوفت ويندوز 10".
4. كم يظهر على " سامسونغ غالاكسي إس 5".
وأختار قاموس أوكسفورد هذا الرمز الإيموجي على أساس أنها الكلمة المختارة لسنة 2015م.

مقارنتها مع اللغات
أجرت مجلة نيوزويك مقارنة بين انتشار اللغة الإنجليزية تاريخياً وانتشار الإيموجي حاليا، وكانت نيجتها "مهولة" حسب وصف المجلة، انطلاقا من موطنها الأصلي في بلد صغير، من جزيرة صغيرة، تمكنت اللغة الإنجليزية من الانتشار في أصقاع الأرض كلغة عالمية أولى، إذ يبلغ عدد الناطقين الأصليين بالإنجليزية 335 مليون نسمة، وهناك حوالي 505 ملايين يتكلمونها كلغة ثانية. أما بحسب إحصائية الصحيفة، فهناك حوالي 41 مليار رسالة نصية تُرسل كل يوم حول العالم على الأجهزة الإلكترونية الذكية، من ضمنها حوالي 6 مليارات رسالة تتضمن واحداً من هذه الرسوم التعبيرية على الأقل، أو تتألف منها فقط، وهذا رقم مذهل يجعل انتشار اللغة الإنجليزية قزماً أمامها، يقول مارك دايفس، وهو أحد مديري منظمة " يونيكود" السالفة الذكر إن الإيموجي ليست لغة جديدة، لكنها تحمل في طياتها إمكانية أن تصبح كذلك، ويخالفه في الرأي تايلر شنوبلن الاختصاصي في الإيموجي من جامعة ستانفورد حيث يقول إنها تعمل كنظير للكتابة عن طريق لغة حركة اجسد، والغريب في موضوع الإيموجي، هو أن دايفس نفسه يقول إنها رغم انتشارها الواسع فإن معناها يختلف بين شخص وآخر، فإذا كانت هذه هي الحال، فما هو السر في وتيرة انتشارها المتزايدة...؟!
ولكن، ألم تكن هذه حالة اللغة الإنجليزية في القرن السادس عشر؟ كثير من الكلمات كانت تكتب دون أي تدقيق إملائي. وكثير من المفردات لا تزال حتى يومنا تكتب بطرق مختلفة. ويقال إن شكسبير نفسه كان يكتب اسمه بشكل مختلف من وقت لآخر. أما علامات الترقيم فقد كانت في فوضى عارمة، ولم تستقر حتى مجيء آلة الطباعة التي فرضت قواعد للاستخدام القياسي، وهكذا في النهاية سيسّشكل مع الوقت فهم عالمي للإيموجي. وفي مقابلة مع المصمم الأساسي للإيموجي الياباني شيكيتاغا كورينا، يعترف الرجل بفقدان هذا الفهم المشترك، ويقول أن حلمه هو حصول ذلك.

الإيموجي والإعلان
نظراً إلى أن نسبة عالية من السكان أصبحت تستعمل الرموز الإيموجية باستمرار، كما تشير نتائج الإحصاءات في بلدان عديدة، سارعت شركات إعلان كثيرة إلى إعادة النظر بطرق عملها لتتلاءم مع هذه الموجة الجديدة.
فقد أجرى البروفيسور فيف إفانس أستاذ اللسانيات في " جامعة بانغلور" دراسة حول هذا الموضوع، أظهرت أن 8 من 10 أشخاص من البريطانيين قد استعملوا هذه التقنية، وأن معظم الناس يجدونها أسهل للتعبير عن المشاعر من الكلمات خاصة النساء منهم، وتبيّن إحصائية أجرتها شركة " إيموجي" الأمريكية للإعلان تحت عنوان " تقرير إيموجي 2015"، أن 33.5% من ععد مستخدمي الإنترنت يستعملون الإيموجي عدة مرات بالأسبوع، و 30.4% عدة مرات في اليوم، 15.9% عدة مرات في الشهر، و 12.5% عدة مرات في السنة، و 7.6% مرة واحدة في السنة. ويقول ترافيس مونتاك، أحد المديرين في هذه الشركة، إنهم أجروا إحصاءً آخر حول استعمال المستهلكين للإيموجي بواسطة أجوبة تستعمل الإيموجي نفسه، أظهر أنها أيضاً تسهَّل على المستهلكين تزويد أجوبتهم للمعلنين بها، حيث يتمكنون من تحسين مبادراتهم التسويقية بشكل أفضل.
ولأن جيل الألفية الجديدة الذي نشأ على الإنترنت، يختلف اختلافاً كبيراً عن الجيل الذي سبقه من نحية الاهتمامات، وجد المسوقون أن " كل ما كانوا يعرفونه عن الإعلان لا معنى له"، كما يقول لورا ديسموند مديرة " ستاركوم ميديا ويست" الإعلانية. فهذا الجيل لا يشاهد التلفزيون التقليدي، وليست لديه عادة قراءة الصحف والمجلات المطبوعة، كما أنه يتخطى الإعلانات التجارية على الشبكة، ويمنع الإعلان والدعاية على متصفحات الهواتف، " إن عالم هذا الجيل مختلف تماماً عمَّا نعرفه ودرسناه في الماضي" تضيف ديسموند، إن فترة اهتمامه تميل إلى أن تكون قصيرةوتتردّد بسرعة بين الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ولا يتسامح مع الدعاية التقليدية، لهذه الأسباب بدأ المعلنون يتسابقون إلى التكيف مع عادات هذا الجيل، وإيجاد طرق جديدة للتواصل معهم، والتخلي عن عادات الإعلان التقليدية.
على هذا الأساس، بدأت بعض العلامات التجارية محاولة معرفة استخدام هذه الإيموجي الشائغة، فعلى سبيل المثال، أطلقت شركة " جنرال إلكترتيك" حملة إعلانية على " سناب شات" تسمح للمستخدمين إرسال إيموجيات إليها، كما أصبح زبائن شركة بيتزا " دومينو" بإمكانهم طلب منتجاتها بواسطة الإيموجي، وأطلقت مطاعم " بيرغر كينغ" لوحة مفاتيح إيموجية لمنتجاته لتسهل على الزبائن طلباتهم، وهناك كثير من الشركات التي أخذت تتبع نفس الخطوات، لقد بدأت هذه الرموز الجديدة تكتسب مكاناً في روح العصر الثقافية، وتؤكد هذه الحقيقة إحصائية قامت بها شركة " كاري كانينغ للإعلان والعلامة التجارية" التي استنتجت بدورها أن هذه الإيقونات تصبح مع الوقت أداة الاتصال المفضّلة لدى معظم التركيبات السكانية، وأن المستهلكين يتجذبون إلى الأنواع المرحة منها.

الإيموجي في المعارض
أقيم أول معرض فني للإيموجي سنة 2013م في مدينة نيويورك، وكان الهدف من المعرض اكتشاف علاقة العواطف بالكمبيوتر والثقافة الشعبية وأهميتها في التفاعل بين الناس.
وآخـر المعارض أقيـم في " أرك إنيمي أرنس" في فيلادلفيا، وكان الهدف المعــرض، كما يقول مديـره " باتريك شبلين"، إلقاء الضوء على قدرة الإيموجي على نقل العواطف عبر اللغات المختلفة.

مغامرات إيموجية
ولا تخلو أي ظاهـرة جديدة من المبالغة، وفي هذا السياق، يحاول " نوم سكوت" البريطاني صنع لوحة مفاتيح إيموجية، بحيث يستغني كلياً عن استخدام الكلمات، فقد سحب سكوت حوالي ألف إيموجي مختلفة ووضعها على 14 لوحة مفاتيح موصولة إلى كمبيوتر محمول، وقال إن في هذا العمل كثير من المرح في محاولة للتوصل إلى قصة، تروى بلغة الرموز التعبيرية، بدلاً عن الكلمات القديمة المملة، وعلى الرغم من أن الفكرة جنونية، هناك بعض الأسباب العقلانية وراء هذه الملصقات، وفي كل الأحوال، ألم توصف بعض الاكتشافات الكبيرة بالجنونية في بدايتها؟

المواقف من الإيموجي متبانية
هناك آراء متبانية حول قيمة الإيموجي، لكن معظمها يؤيد استعمالها وانتشارها، غير أن صحيفة الغارديان انتقدت مؤخراً بشدة، اختيار قاموس أكسفورد أيقونة إيموجي ذات الوجه مع دموع الفرح ككلمة السنة. وذلك بمقالة كتبتها هانا باركينسون التي، رغم ذلك، أوردت رأي مدير مؤسسة أكسفورد غاسبر غراثوهل القائل " إن ثقافة الإيموجي أصبحت شعبية إلى حدّ أن كل صورة منها أخذت مساراً تطويرياً خاصة بها، والجدير بالذكر أن كلمة إيموجي دخلت لأول مرة إلى قاموس أكسفورد سنة 2013م، وتفضل باركينسون أن تكون المفردة المختـارة كلمــة عاديــة من أحــرف أبجديــة، لكن نقدهــا تمحــور لاحقاً حـول أن هناك إيموجيات أفضل من الوجه مع دموع الفرح، الذي " جعل وجهي بدمع من الحزن"، كما تقول.
ومع أن استعمال هذه الرموز يبدو أحياناً مضحكاً، تقول ماري مان الكاتبة في مجلة " ميديوم"، التي تستخدم هي نفسها الإيموجي بكثافة مع أصدقائها، إن جاذبيتها تجعل الحديث عنها صعباً، تماماً كالتحدث إلى طفل لا يزال صوته في مرحلة النمو الأولى. وأن نجعل من هذه الرسوم وعاءً حاملاً للعواطف هو أمر محرج، لكنها في الواقع فرضت نفسها شكلاً عالمياً مفهوماً للتواصل. وتضيف" إن معظم دراسات العلوم الإنسانية واللغوية وعلم النفس تؤيد هذه الرموز، وإن الشكوى من أن الإيموجي هي " نهاية اللغة" تظهر عادة كتعليق في أسفل المقالات وليس في صلبها، لقد فاق انتشارها العالمي منتــج "والت ديزني" ميكي ماوس، والإيموجي صغيرة في الحجــم لكنها ضخمـــة في التأثير، في كل الأحوال لقد أصبحنا مدمنين بغرابة عليها".
وتعلّق المصمّمة ليزا نيلسون على الإيموجي بقولها " الإيموجي تعني كل شيء، ولا تعني شيئاً في الوقت نفسه"، هل هي مثيرة للسخرية؟ حيث إنها تحولنا إلى نوع من البشر البدائيين كالنياندرتال الذي يتحرك بالغريزة؟ أم هي رائعة توفر لنا وسطاً عالمياَ للتعبير عن العواطف والإبداع؟ إنها غبية جداً لكنها أفضل شيء حصل لجيلنا".
في الوقت نفسه، لا تتعارض آراء بعض الأكاديميين والاختصاصيين مع الكتَّاب الصحفيين أعلاه، فقد وجد الدكتوور أوين تشيرشيس، عالم النفس الذي درس استخدامات الإيموجي، " أن ردة الفعل الشعورية الصدارة عن الإيموجي هي نفسها وكأنها صادرة عن وجه إنسان حقيقي"، ويشرح أنه مع الوقت، تعتاد عقولنا على إدراك الرمز، سعيداً كان أو حزيناً، وتكتسب القدرة على الشعور بالعاطفة نفسها. " إن الأيموجي تعطينا قدرة فريدة لإضفاء مسحــة إنسانيــة على الإتصالات الرقمية". أما اللغـوي بن زيمر، فيرى أن " الغرب القاسي يأخذنا إلى عصر الإيموجي. الناس يصنعون القواعــد (اللغوية) وهم يتحركون، هـــذا طبيعي، لقد حلـم فرانسيس بايكون وجون ميلكينز بتطوير لغة بصرية بإمكانها أن تأخذنا إلى عصر ما قبل بابل". كما حاول سنة 1982م عالم الكمبيوتر "سكوت فهلمان" الشيء نفسه، لحل مشكلة سوء الفهم والفوضى التي ساددت الشبكة في أوائل انتشار الرسائل على الإنترنت.
فهل العودة إلى الكتابة بالرموز التصويرية هي عودة للوراء ؟ بن زيمر لا يراها كذلك، هو يعتقد أن الإيموجي " تعتمد بشكل أساسي على أيقونات المشاعــر التي تؤدي المطلوب جيداً"، ولا يـــرى أنها تستطيع تهديد اللغة المكتوبة، بل إغناءها، " فأيقونات المشاعر تستطيع نقل الأمزجة المختلفة بشكل جيد دون بذل كثير من الجهد".
أما اللغوي ون ماكهورتر فيرى أنه" لا يمكنك أن تتواصل بأيقونات المشاعر فقط. عليك أن تعرف عما تتحدث عنه، مذا حدث، ومتى.. أيقونات المشاعر لا تقوم بذلك".
ويلقى الإيموجي تأييداً قوياً من أستاذ العلوم الإدراكية في جامعة هارفارد ومؤلف عدة كتب على لائحة الأكثر مبيعاً ستيفن بينكر حيث يقول: " ما تفعله هذه الوجوه المبتسمة بشكل خاص هي التعبير عن السخرية، والخفة ذات الأهمية الحاسمة لنقل ما نريد نقوله، الكتابة النصية تجعل ذلك ملتبساً".
لكن هناك آراء معارضة، فلعالم الكمبيوتر البروفيسور سكوت فهلمان السابق ذكره موقف متحفظ على انتشار الإيموجي، " لأنها تدمر التحدي في محاولة إيجاد طريقة إبداعية للتعبير، وتجعلنا كسالى في اتصالاتنا.
أما المصمم الغرافيكي المعــروف مايكل بيروت فيقــول في مقابلــة مع صحيفــة " وول ستريت جورنال": " أنني أجد الأيموجي مرعبة وبلا روح، إذا اعتبرنا وليم شكسبير على طرف، فإن الإيموجي ستكون على الطرف النقيض، ولو كان باستطاعة واحدنا أن يضيف شيئاً إلى الرسم لأضفينا عليه بعض الخصوصية، وليس كما هو الآن، نسخة واحدة من إنتاج ضخم كصموع للجميع.

الصورة ووعودها
جاء أول تعليق لصحيفة "نيوريوك تايمز" على مشاهدة أول أفلام السينما عام 1895م في باريس: " لم يُعد التصوير يسجل الجمود، إنه يديم صورة الحركة، وعندما تصبح هذه الأدوات في متناول العامة، يتمكن أي شخص من تصوير أحبائه، ليس فقط، بوضعهم الجامد ولكن مع الحركة والعمل والإيماءات المألوفة والكلمات ممن أفواههم، فهذا يعني أن الموت لم يعد مطلقاً ونهائياً".
مع بدايــة عصر الصورة كانت التوقعــات كبيرة، هل بهذه الظاهرة الجديدة، أي صورة الإيموجي الجامدة، تعود إلى عصر ما قبل السينما؟ أو حتى إلى ما قبــل الأبجديــة؟ أم هي لغـــة عصريــة جديدة لا تنطبق عليها مفاهيم وقيم سابقة على عصر التواصل الحديث على الخط وعبر الشبكة..؟!!


 
 توقيع :
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا }


رد مع اقتباس
قديم 11-06-2016, 02:19 PM   #2



الصورة الرمزية valabji
valabji غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19827
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 26-06-2016 (02:30 PM)
 المشاركات : 480 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



يا الله عليك يا غالي .. معلومات مره حلوة
يسلمو الأيادي .. و يديوم توصلك


 
 توقيع :
( مشترك في دورة تصميم افلام الانيميشن والكرتون )


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرموز, الإيموجي, بواسطة, والتواصل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اكبر كولكشن من الرموز و الاشكال و الحروف و الرسومات الكتابية mody منتدى الصور 6 14-04-2012 04:08 PM
الجنس بين العلم والدين والتناسل !! معتز المنتدى العام 20 20-01-2011 02:19 PM
تم التعديل بواسطة ....... دقرساوي المنتدى العام 14 22-07-2010 09:23 PM
حل مشكلة الرموز الغريبه في رسائل الهوتميل الطير المهاجر منتدى الكمبيوتر والانترنت 9 05-11-2007 05:58 PM


الساعة الآن 12:50 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Tynt Script Added by Leicester Forum
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

بصّمتي لخدمات التصميم