.:: إعلانات النيل الازرق ::.

أهلا وسهلا بك إلى منتديات النيل الازرق السودانية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   منتديات النيل الازرق السودانية > منتديات الأدب والفنون > منتدى القصص والحكايات

منتدى القصص والحكايات يختص بسرد القصص والروايات المختلفة

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-2010, 02:21 PM   #21



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(20)
ليومين والعواصم السودانية ما نامت.. المظاهرات ليل نهار. في الريف حملوا الطواري، ومن البادية جوا كداري.
أما في مقر مؤتمر جامعة الدول السودانية، في إحدي دول الوسط، فالمقر محاصر منذ الآمس. منعوهم الطعام والشراب. لا يمدونهم إلا بفتة الفول الخالية من الزيت، وقطعوا عنهم الكهرباء، والنحاسات تدق طول الليل ليزعجوهم فلا يناموا. وقد سمعنا بعضهم يقول، سهر الجداد ولا نومه. هذا هو الوضع في السودان صباح اليوم عزيزي محمود.
ـ لا حول الله.. الله يسهل عليهم.. سمعنا أن هناك بعض الهتافات الغريبة..
ـ نعم.. نعم.. سمعت بعضهم يهتفون ـ وحدونا سبناكم، ولا أكلناكم.
ـ يا ساتر يارب.. هل تعتقد أنهم سيأكلونهم فعلاً يا خالد؟.
ـ طبعاً، طبعاً.. الأكل بات قاب قوسين أو أدنى.. فقط السؤال، كيف سيكون؟. شية جمر، سلات، مناصيص، أم حلل.
ـ لاحول الله.. والرؤوس؟.. ماذا سيفعلون بالرؤوس؟.
ـ نيفة.. سيفعلونها نيفة.. فالشعوب السودانية تحب النيفة منذ قديم الزمان..
ـ والإمعاء الغليظة والدقيقة. وكبير إخوانه؟.
ـ أم فتفت.. أمفتفت وكمونية.. فقد رأينا النساء صباح اليوم، وهن يحملن البصل والليمون والدكوة. وعندما سألناهن، قلن يا زول مالك ومالنا؟.. داير شنو؟.
ـ والأرجل؟.. ماذا سيفعلون بالأرجل يا خالد؟..
ـ كوارع... بالتأكيد كوارع.. فأنت تعلم أن ساستهم لا يمشون بها.
ـ وهل سيأكلون اللحم كله يا خالد؟.
ـ لا، لا .. فاللحم كثير كما تعلم.. فهم بالمئات. فبعض رؤوسائهم عملوا زحمة العام الماضي في مؤتمر العرب، والآخرون عملوا زحمتين في مؤتمر الأفارقة. سمعت تحت تحت، أنهم سيبيعونه كيري..
ـ لمَ لا يعملون منه شرموط؟..
ـ لا، لا. لا... لحوم ساسة دول السودان لا تصلح للشرموط.. فهي دسمة جداً.. كلها شحوم.
ـ والعظام.. ماذا سيفعلون بالعظام؟.
ـ للويكاب.. العظام سيحرقونها للويكاب. فكل السودانيين يحبون الويكاب بملاح اللوبيا.
ـ ترى في تقديرك. كيف ستنتهى هذه الأزمة؟.
ـ النهاية معروفة.. الوحدة مؤكدة، والأكل أيضا مؤكدً.. فقط السؤال، متى ستعلن الوحدة؟. بعد الأكل، أم بعد الأكل، أم بينهما؟.
ملحوظة غير هامة: كتبت هذه القصة بعد إزالة الحدود والسجون..
لذا، لا حاجة لوضع بعض الكلمات بين قوسين.
ملحوظة أقل أهمية: سأعتمد على فطنة القاريء، وأترك أماكن بعض الكلمات شاغرأً.
وغداً دوماً.......


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 02-05-2010, 02:24 PM   #22



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(21)
رحلت من بيتها.. هكذا قالوا..
وأضافوا، كانت آخر الراحلين.
الفأر لم يجد ما يطعم به صغاره في بيتها،
فماتت صغاره، كما مات صغارها،
والقط قال، ما جدوى البقاء وقد رحل اللحم اللذيذ؟.
فلحق بالطعام.
وأخيراً رحلت.
قلنا، أعادوا؟.
قالوا، لا..
قلنا، أيعودون؟
فما أجابوا..


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 02-05-2010, 02:25 PM   #23



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(22)
خانهم التعبير. قالوا، رجعت البلد، ومعها كل بناتها، ما تخلفت منهن واحدة. مع أنها لم تكن هنا يوماً.
يومها، هشَّ الزهر، بكت الورود، سالت مشاعر الناس جداول.
هشوا، بشوا، صفقوا،هتفوا.
علقوا علي حبالها كل آمالهم، والملابس. ومنحوها كل أصواتهم. لم يبقوا منها حتى على ما يعينهم على البكاء.
في البدء ماتت الصغرى، وفي كل عيد تلحق بها واحدة. قبل أعوام ماتت الكبرى، وأمس لحقت بهم الأم حزناً عليهم.
فوجدوا أنفسهم عرايا في العراء، ولم يجدوا الصوت، حين حاولوا البكاء.
نحن نبكي لأننا ما عرفناها..
وأنت؟... من الميت؟!.


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 03:37 PM   #24



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(25)
لا نعلمُ عنها شيئاً. لا تدري أين تسكن، أو أين تذهب، أو متى تحضر، أو تغيب. فهي ـ على حل شعرها ـ تفعل كل ذلك متى شاءت. ما بين باريس، ولندن، والمصيف ماليزيا و ـ تنتجع ـ في الخليج. وليس لها زوجٌ نسميه، فهي مع الموضة. من أتت بهم أخيراً، أشبه بالثيران. و للأمانة فليسوا كلهم. فبعضهم إلى الخنازير أقرب. وهي بنت أبيها. غير أنه يفعل كل ذلك خفيةً في الداخل، وهي تفعله في الخارج علناً.
في زيارتها الأخيرة للبلاد، كانت شرسةً متنرفزة. ربما لسوء الأحوال الجوية، والكتاحة. لطمت أحد الشغالين على وجهه، وألقت بقارورةٍ فارغة كانت بيدها على وجه آخر. قالت للمرأة العجوز في البيت ـ أمها ـ قالت لها، كيف تعيشون في هذا الجو الخانق، المكفهر، البائس؟.. ولم ترحم أباها على تأخير الشيك الأخير. وبخته، فاعتذر، ووعد. فعذرته فهو أمي.
في اليوم الثاني، غادرت برفقةٍ إلى جهةٍ مجهولة.
اليوم الثالث،اصدار قانون الشروع.
اليوم الرابع، اختفاء الذرة من الأسواق.
أما الخامس، فهو لك.. اكتب.. اكتب فيه ما شئت.


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 03:43 PM   #25



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(26)
بعد ثلاثين عاماً قضاها في خدمة الوطن ـ لا أكل من خبزه القليل، ولا سرق من ماله الكثير ـ إلى أرض الوطن عاد.
وقبل أن يعود، بل منذ أن خطرت له هذه الفكرة، تغير حاله. فهو لا يفطر إلا بالعصيدة بملاح الشرموط، وأم فتفت، والشية. أما في الحمام، فقد بدأ صوته يصدح بالغناء طرباً.. جاري وانا جاره، القطار المرّ، سكر سكر، في الضواحي..
ثم إلى أرض الوطن عاد.
ويوم عاد، وجد الجيران قد رحلوا وسكن بيوتهم غرباء، ومن بقي منهم فهو مشغول ليله ونهاره، ولا وقت للسمر، ولا السؤال عن الحال. وعندما نوى السفر لزيارة صديق، أخبروه أن القطار ما عاد يمر. وبعد الغداء تأخر الشاي. وعندما سألهم، أخبروه أن السكر حمل جواله ورحل، بسبب كثرة المصانع. أما الضواحي، فكل من فيها سكن المدينة، والمدن لم يعجبها ذك، فتحولت إلى ضواحي.
ثم من أرض الوطن عاد...
وقبل أن يعود، بل منذ أن خطرت له هذه الفكرة، تغير حاله. فهو يفطر بالقليل من ماء الفول، ويتعشى بالقليل منه. أما في الحمام، فقد بدأ صوته يصدح بالغناء طرباً. غريب والغربة سترة حال، ارحل، ليه كده، الظلم ده.
ثم من أرض الوطن،
عاد..


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 04-05-2010, 05:19 PM   #26



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(27)
شخبطنا السبورة، نثرنا الآوراق، ضربنا الصغار، سرقنا أدراج الغائبين، تشاجرنا، تصايحنا، تشاتمنا..
وعندما أتى المعلم، رثى لحالنا.. فسألنا، "ما الوطن؟."
وعندما فتحنا الكتاب، قال الوطن ليس في الكتاب.. الوطن كالنجم. والنجم لا يوضع في كتاب. إن وضعت في الكتاب النجم، انطفأ النجم، واحترق الكتاب..
وعندما أعاد السؤال، قال أحدنا، الوطن حصان أصيل. وقال آخر، الوطن حديقة غناء. وآخر، أب وأم. وآخر، موسيقى عذبة. وآخر، قصيدة. وآخر، عصفور وفراشة. وآخر نهر سلسبيل. وآخر بيت آمن، وآخر، وآخر...
فقال المعلم، الوطن بيت آمن، يسكنه أب وأم ولهما أبناء، تظلله حديقة غناء، أشجارها مثمرة، تغرد فيها الأطيار، ويجري من تحتها نهر سلسبيل، له خرير، وورودها نضرة تحط عليها الفراشات.
وعندما غداً أتى، كان الفصل هادئاً، والسبورة نظيفة، والصغار آمنين، وأعدنا ما سرقناه من الغائبين، ونثرنا الورد، فحطت الفراشات على الأقلام، والعصافير تحلق من فوقنا، وقرأ علينا أحدنا قصيدة، وآخر شدى بنشيد.
وعندما سألنا، "ما الوطن؟"
أغلقنا الكتاب.. فالوطن كالنجم، والنجم لا يوضع في كتاب.. إن وضعت في الكتاب النجم، انطفأ النجم، واحترق الكتاب.


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 06:13 PM   #27



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(28)
هنا منذ عامين بلا عمل، وطريق الوطن مسدود.
استيقظ مبكراً ـ هذا إن نام ـ وقتها كانت زوجته في المطبخ ـ مع أنه ليس هناك ما يطبخ ـ والأطفال خارج الغرفة الوحيدة يلعبون.
حاول أن يتسلل دون أن يشعر به أحد، ولكنها أحست، وعندما سألته، أخبرها بأنه ذاهب لإحضار بعض الطعام. ومع أنه قليل ما يفعل ذلك في العامين الماضيين، إلا أنها صدقته.
المكان بعيد قريب.. فالأماكن غير المقصودة، دائماً تأبى وتنأى، ولا تجود بالوصول. ولسبب غير ذلك، آثر السير على الأقدام.
أحس أن أحدهم يسير بقربه، وعندما التفت، وجده من مواطنيه. وبعد السلام والأحضان، تابعا السير جنباً إلى جنب دون كلام. فالكلام كله هنا يثير الشجون.
ثم أخرج الآخر من كيسه قطعة من القماش، وقدمها إليه معلقاً " خذ هذه العمة لتذكرك بالوطن".
فطن إلى مايرمي إليه مواطنه، فأعادها، واغرورقت عيناه. أدرك الآخر ما يعنيه، ففعل مثل ما فعل.
وسارا جنباً إلى جنب دون كلام، إلى مكانٍ غير مقصود..


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 06:50 PM   #28



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(29)
قالوا: والله كان طالباً مجتهداً، مشهودٌ له بحسن السيرة.
قلنا: والسريرة، والسلوك؟.
قالوا: ثم ذهب ليحصد المزيد من العلم.
قلنا: ثم ماذا؟.
قالوا: وحصد منه الكثير.. في الرياضيات أعجبه الضرب، والجغرافيا أخذ منها تقسيم الحدود، وأعجبه الشعب في السياسة. وفي الهندسة أعجبته المخازن، وفي الزراعة أعجبته الحبوب، وفي التاريخ أعجبه ماضي الشعوب..
قلنا: ثم ماذا؟.
قالوا: وعندما عاد، جمع بين السياسة والرياضيات، وبين الهندسة والزراعة، وجمع بين التاريخ والجغرافيا..
قلنا: ثم ماذا؟..
قالوا: ثم خلاص..


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 12:23 PM   #29



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(30)
رزقه الله بثلاث اولاد وبنت. الأول رأى الشمس في بريطانيا، والثاني رآها في الإمارات، والثالث في جنوب أفريقيا، والبنت رأتها هنا، في أندونيسيا..
أما هو، فابن عم الأم. والأم من قريةٍ يصعب الوصول إليها ـ لا ماء، لا دواء، لا غذاء ـ لذا فلا لزوم لذكرها.
يوم فارق الوطن، وبسبب الحصار اللصيق المضروب عليه، من الفقر، والبطالة، ومنهم، قرر ألا يعود.
الأبناء لم يروا الوطن.. لا استنشقوا هواءه، ولا شربوا من مائه، ولا لعبوا في حاراته، ولا تذوقوا الرشاش ولا الدرت، ولا تربطهم به ذكريات الطفولة. ولكنهم دائماً عنه يسألون.
الأم حدثتهم عن جاراتهم، وصديقاتها، وأحاجي الحبوبات، وذهابها مع أمها لجلب الحطب والماء، ورعي الأغنام، والخريف والوزين. فسحرهم جمال الوصف، وازدادوا شوقاً إليه.
أما الأب، وبحكم عمله ـ الذي فقده لأسباب سياسية ـ بفضل عمله، طاف كل الربوع.. إن حدثك عن النيل، خٍلته من قطراته. وإن تحدث عن الغابة خلته من عصافيرها أو فراشاتها. أما الصحراء، فكان دائماً يصف رمالها بالذهب، وليلها بليل الجنة. ثم يحدثهم عن رحلات الصيد على الخيل، وعن ليالي المولد.
ثم عادوا في عطلة إلى أرض الوطن، تحت إلحاح الأبناء. وبعد زيارة القرية والأهل، وبناءً على رغبة الأبناء أيضاً، طافوا البلاد، ثم عادوا إلى القرية لوداع الأهل بعد أن حان موعد الرحيل..
في صباح يوم السفر، بحثوا عن هالة فلم يجدوها. قال بعضهم هي عند جدتها، وقال آخرون أنهم رأوها عند خالتها في المساء. وتبين أخيراً، أنها ذهبت مع بنت عمها، وبنت عمة أمها، لجلب الحطب، ولم يعدن إلا عند منتصف النهار، فأجل السفر.
وفي اليوم التالي، استيقظ الآب مبكراً، فلم يجد ابنه صلاح. وعندما سأل عنه أمه ـ أم الولد ـ أخبرته أنها قابلته قبل يومين عند خالتها سلمى ـ جدته ـ وجدته عندها، وهو يشرب الروب. ثم تبين فيما بعد أنه ذهب مع أصحابه إلى الصيد. ولم يعودوا إلا في المساء. فأجل السفر.
وفي اليوم الثالث، ذهب ابنه هلال مع ابن خالته موسى إلى نفير ابن عمة خاله قسم السيد. وأضاف ابنه علي ـ ابن الأب ـ أنه سمعهما قبل يومين عندما اتفقا على الذهاب للوادي ليشركا الطير، ويتسلقا شجر الدليب. فأجل السفر..
في اليوم الرابع، ذهب أيمن لوداع جدته لأبيه، وفي الطريق صادف خاله محمود، فحلف عليه طلاق، فذهب معه إلى البيت، وبعد الغداء، خرجوا لزيارة الحاجة أمينة ـ جدة الأول من أمه، وخالة الثاني من أبيه ـ وناما عندها. فأجل السفر..
في اليوم الخامس، وبعد أن أعياه جمعهم في مكان واحد، قرر السفر. ولكن أمهم أخبرته أنها لن تسافر وتترك أولادها. مع أنها لم تجبه عندما سألها، أين هم الآن؟. وقتها كان داخل القطية. وعندما خرج لم يجدها. وعندما سأل عنها الحاجة خديحة ـ أمه، وخالنها ـ أخبرته أنها دهبت لسماية بنت ثريا ـ بنت عمه ـ
في اليوم السادس، سافر،
وفي الأسبوع السابع، عاد..


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 12:53 PM   #30



الصورة الرمزية القوني
القوني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5831
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 20-11-2017 (12:05 PM)
 المشاركات : 5,873 [ + ]
 التقييم :  713
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(31)
زارتهم.. قالت، ما أحلى الفئران لديكم.!
ـ عيني بارده ـ سم م م م حه..!
لو زارتنا في البيت،
لأكلناها بدل اللحمه،
أوحمرناها، لو تدونا شوية زيت.
الغبيانه، ما علمت،
أن الفأر لا يدخل بيت الفئران،
ولو كان البيت بجنب البيت،
والجيران ليسوا كما الجيران،
ولا جادوا يوماً بالزيت.


 
 توقيع :
للتاسع من يوليو القادم تبقتْ ثلاث آلاف قصة فقط لك يا وطن


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
جلقات), عازتان.., قصيرة..

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشرون أدباً في الجلوس مع الوالدين صلاح محمد مواضيع متفرقة ومتنوعة - من هنا وهناك 6 23-03-2014 06:38 PM
من قرا هذا الحديث كسب عشرون حسنه في دقيقه !!! شجرة الدر المنتدى الإسلامي 2 28-06-2013 04:36 AM
المسلسل التركي عشرون دقيقة - الحلقة 1 [ مترجمة للعربية ] 2013 الـــــرقم الصعب YouTube النيل الازرق 0 23-03-2013 07:15 PM
حلقات المؤامرة ! ود الحاج يوسف المنتدى السياسي 0 24-11-2010 09:25 PM


Loading...

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Tynt Script Added by Leicester Forum
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security team

 
جميع مواد النيل الازرق من صور ومعلومات محفوظة جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبتها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر الشبكة والمنتدى .